محمد تقي النقوي القايني الخراساني
72
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قوله ( ع ) : ما أنتم لي بثقة قوله ( ع ) : ما أنتم لي بثقة : ثمّ بعد ما أثبت ( ع ) لهم ما أثبت من الغدر والخيانة والتّساهل والمماطلة في امر الجهاد وبالجملة مخالفتهم لأوامره ونواهيه نفى عنهم - أوصاف الحميدة الثّابتة لكلّ مؤمن ونسبهم إلى ما لا يليق بالمؤمن ان ينسب اليه فقال ما أنتم لي بثقة ، أثق بكم واعتمد عليكم واتّقوى بكم على أعدائي وأعدائكم وهو دليل على نفاقهم وشقاقهم والوجه فيه هو انّ اجراء العدل والاحسان وافشاء المعروف وإماتة المنكر في النّاس يتوقّف على وجود الأعوان والأنصار بشرط كونهم موثّقين معتمدين للحاكم والأمام وامّا إذا فرضنا عدم وجودهم أو وجودهم فاقدين للشّرط المذكور فكيف يمكن للامام اجراء مقاصده فانّ من لا يكون موردا للاطمئنان والاعتماد فلا محالة يكون خائنا فاسقا وهو كما ترى . قوله ( ع ) : سجيس اللَّيالى : قوله ( ع ) : سجيس اللَّيالى : بعد ما ذكر ( ع ) في الجملة السّابقة عدم كونهم موثّقين معتمدين قيّده بقوله هذا اعني سجيس اللَّيالى المفيد للابديّة يقال لا آتيك سجيس اللَّيالى والأيّام اى ابدا أواخر الدّهر والمقصود انّكم لستم لي بثقة إلى آخر الدّهر وفيه ايماء إلى عدم امكان اصلاحهم وردعهم عمّا كانوا فيه لكونهم في المنحرفين من اللَّه ورسوله ووصيّه واللَّه لا يهدى القوم الفاسقين .